احتضنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمدينة سطات، يوم الأحد 17 ماي 2026، أشغال الدورة التكوينية الخامسة التي نظمتها شبكة الجمعيات الدكالية غير الحكومية لفائدة التعاونيات المجالية والإنتاجية، والمقاولات الصغرى والمتوسطة، والمقاولين الذاتيين، والجمعيات التنموية بأقاليم سطات وبرشيد وابن أحمد، تحت عنوان: “التمكين الرقمي وآليات الولوج إلى الصفقات العمومية”.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الدينامية التنموية التي تشهدها جهة الدار البيضاء – سطات، وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفاعلين المحليين، عبر تطوير مهاراتهم الرقمية والتدبيرية وتمكينهم من الاستفادة من فرص الطلب العمومي، بما ينسجم مع التحولات الرقمية التي تعرفها الإدارة العمومية المغربية.
وتندرج هذه الدورة ضمن مشروع الشراكة الذي يجمع شبكة الجمعيات الدكالية غير الحكومية بكل من مجلس جهة الدار البيضاء – سطات، وولاية جهة الدار البيضاء – سطات، والمديرية الجهوية للتشغيل، تحت شعار:
“المقاربة الالتقائية ورهانات التنمية الجهوية الاقتصادية العادلة”.
وهدفت الدورة التكوينية إلى تقوية القدرات الرقمية والتدبيرية للفاعلين المحليين، والتعريف بالإطار القانوني والتنظيمي المؤطر للصفقات العمومية، إلى جانب تمكين المشاركين من آليات استعمال المنصة الرقمية الخاصة بالصفقات العمومية، واكتساب مهارات إعداد ملفات طلبات العروض والإيداع الإلكتروني.
وتضمن برنامج الدورة عدة محاور أساسية، أبرزها محور “الاستعمالات الرقمية وكيفية مواكبتها”، والذي ركز على التحول الرقمي بالإدارة العمومية والخدمات الرقمية الموجهة للمقاولات والجمعيات، إضافة إلى سبل التأقلم مع الرقمنة الإدارية.
كما خُصص محور ثان لتقديم عرض مفصل حول مرسوم الصفقات العمومية، شمل القواعد العامة والمستجدات القانونية والتنظيمية المرتبطة بهذا المجال، مع تسليط الضوء على المبادئ المؤطرة للصفقات العمومية وأنواعها وطرق إبرامها.
وشهدت الدورة كذلك تنظيم ورشات تطبيقية وتمارين ميدانية لفائدة المشاركين، همّت كيفية الولوج إلى منصة الصفقات العمومية، والبحث عن طلبات العروض، وإعداد ملفات المشاركة، وتقنيات الإيداع الإلكتروني، إلى جانب دراسة حالات عملية وتبادل التجارب والخبرات بين المشاركين.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد السيد محمد بنلعيدي أن هذه الدورة تشكل محطة مهمة لتعزيز قدرات الفاعلين المحليين في مجال الرقمنة والتدبير الإداري الحديث، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي تعرفها الإدارة المغربية، وما تتيحه من فرص جديدة أمام التعاونيات والمقاولات الصغرى والجمعيات التنموية للمساهمة في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الجهة.
وأضاف أن هذه المبادرات تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز انخراط مختلف الفاعلين المحليين داخل منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يساهم في تحقيق تنمية جهوية عادلة ومستدامة قائمة على مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والحكامة الجيدة.


قم بكتابة اول تعليق