ورشات الكتابة الشعرية بدار الشعر في مراكش في موسمها الثاني

اختتمت السبت 27 أبريل بمقر دار الشعر بمراكش، بالمركز الثقافي الدواديات، ورشات الكتابة الشعرية خلال الموسم الثاني لها هذه السنة (أكتوبر-أبريل 2018/2019). الورشات التي تنظمها دار الشعر بمراكش، والتي تسعى من خلالها استنبات والتحسيس بالكتابة الشعرية لدى المهتمين والشباب والأطفال، سواء داخل الأوساط التعليمية أو في المشهد الجمعوي والثقافي بالمدينة. 

سبع وعشرون ورشة، شهدها الموسم الثاني لورشات الكتابة الشعرية. وقد توزعت كما يلي: اثني عشرة ورشة خلال المرحلة الأولى (شتنبر – دجنبر 2018)، وخمس عشرة ورشة في المرحلة الثانية (يناير – أبريل 2019). وأضحى مقر دار الشعر بمراكش، أقرب الى مشتل صغير لتكوين شباب وأطفال، رابطهم محبة الشعر.

ورشات الكتابة الشعرية، والمخصصة للشباب والمهتمين بمجال الكتابة الشعرية وطلاب الجامعات والماستر والمعاهد، والتي تنتظم كل صباح سبت. أشرف على تأطيرها كل من الشاعر والأستاذ عبدالعزيز ساهر والباحث الدكتور محمد الطحناوي، فيما تواصلت بدار الشعر مراكش، كل يوم أربعاء، فقرة “شاعر في ضيافة الأطفال”، وهي ورشة في تقنيات الكتابة الشعرية موجهة للفئات الصغرى واليافعين. ضمن التنسيق الذي فتحته الدار مع جمعيات من المجتمع المدني. ويشرف على تأطير هذه الورشة، الشاعر رشيد منسوم والذي راكم تجربة متميزة في تأطير ورشات الكتابة الشعرية الموجهة للأطفال خصوصا. 

وركز الشاعر رشيد منسوم على العديد من الجذاذات الموجهة، والتي سمحت للأطفال بمحاولة تعريف الشعر، لكن وفق طريقة بيذاغوجية مبسطة وسلسلة في محاولة تقريب مفهوم الشعر إليهم، الى جانب تقنيات إعادة صياغة لجمل شعرية وكتابة السير الشعرية وأيضا ترجمة لمقاطع مختارة. وقد سمحت هذه الطرق بإنتاج العديد من النصوص الشعرية القصيرة، استطاع من خلالها الأطفال أن يصيغوا عوالمهم الصغيرة. 

فيما انتظمت ورشات الكتابة الشعرية، استهدفت فئات الشباب والمهتمين بمجال الكتابة الشعرية وطلاب الجامعات والماستر والمعاهد، حيث ثم تأطيرهم، تحت إشراف الدكتور محمد الطحناوي والأستاذ عبدالعزيز ساهر، استنادا إلى احتياجاتهم العلمية في علم العروض بعد لقاء أول اشتغل فيه المؤطران على تشخيص مكتسباتهم لتحديد حاجياتهم وانتظاراتهم من ورشات الكتابة الشعرية، وقد خلص اللقاء إلى ضرورة البدء من درجة الصفر في القواعد الخاصة بهذا العلم، وأن تُعَالَجَ ظواهره في القصيدة التقليدية على الانتقال لدراسة تحولاته في القصيدة الحديثة.

وبختام آخر ورشة من ورشات الموسم تمّ إنهاء جميع المقدّمات الأساسية في علم العروض وبالتحديد ما يخص الدوائر العروضية، والكتابة العروضية، ومعرفة التفاعيل، والمقاطع العروضية (الأسباب والأوتاد والفواصل)، ومفاتيح البحور الشعرية، والزحافات والعلل، كما تمت دراسة سبعة بحور شعرية تجمع بين البحور الصافية والمركبة وهي الطويل والبسيط والوافر والكامل والرمل والخفيف والمتقارب، إذ تم الوقوف عند ما يتعلق بكل بحر من حيث مفتاحه واستعمالاته وزحافاته وعلله وحالات العروض والضرب فيه وأمثلة تطبيقية له من قصيدة الشطرين وقصيدة الشعر الحرّ. وقد تخلّلت جميع الورشات تطبيقات موسعة على أبيات وأسطر شعرية منتقاة بعناية تستحضر مجمل القواعد التي المكتسبة، وقد أظهر مرتفقو الورشات فهما جيدا لمجمل ما تم اكتسابه وهو ما يشجع على استمرار الورشات في المواسم المقبلة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 3 = 3