يوم تحسيسي بسيدي بنور لتعزيز إدماج الأطفال في وضعية اضطراب طيف التوحد

في إطار تخليد اليوم العالمي لاضطراب طيف التوحد، نظمت جمعية صدى أطفال التوحد بالجديدة، ، بمشاركة عدد من الفاعلين التربويين والاجتماعيين، يوماً تحسيسياً يوم الأربعاء 27 أبريل 2026 بفندق السانية بسيدي بنور، تحت شعار:
فهم اضطراب طيف التوحد وتعزيز الإدماج التربوي داخل الوسط المدرسي والأسري.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق وطني ودولي متزايد الاهتمام بقضايا الإعاقة، وخاصة اضطراب طيف التوحد، باعتباره من التحديات التي تتطلب مقاربات شمولية ومندمجة، تضمن الحق في التمدرس وتكافؤ الفرص لجميع الأطفال.

وقد عرف هذا الحدث حضوراً وازناً لممثلي المجتمع المدني، وبعض الأطر التربوية ، والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، إلى جانب فعاليات شبابية وآباء وأولياء الأطفال، حيث شكل اللقاء فضاءً للنقاش وتبادل الخبرات حول سبل تحسين إدماج الأطفال في وضعية توحد داخل المنظومة التربوية والأسرية الاجتماعية ..

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت رئيسة الجمعية السيدة أسماء يليد على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، واعتماد مقاربة تشاركية تقوم على تأهيل الموارد البشرية وتكييف المناهج الدراسية، بما يستجيب لخصوصيات الأطفال في وضعية توحد، ويساهم في تحقيق تعليم منصف وذي جودة.

وتضمن برنامج اليوم التحسيسي مجموعة من المداخلات العلمية والتربوية، حيث تناولت موضوع فهم اضطراب طيف التوحد وخصائصه النمائية والسلوكية، فيما ركزت مداخلات أخرى على التوحد داخل الوسط المدرسي، من خلال فهم الخصائص وبناء استجابات تربوية فعالة، مع تقديم نماذج تطبيقية واستراتيجيات عملية لفائدة الأطرالاجتماعية .

كما اعتمد اللقاء على مقاربة تفاعلية، من خلال فتح باب النقاش أمام المشاركين، وتقاسم التجارب الميدانية، مما ساهم في إغناء النقاش وتعميق الفهم الجماعي لهذا الاضطراب.

ويهدف هذا النشاط إلى رفع مستوى الوعي باضطراب طيف التوحد، وتعزيز قدرات المتدخلين في مجالي التربية والدعم النفسي، إضافة إلى تقوية التنسيق بين المدرسة والأسرة، باعتبارهما شريكين أساسيين في إنجاح عملية الإدماج.

وقد خلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات العملية، من أبرزها ضرورة تعزيز التكوين المستمر للأطر التربوية، وتوفير بيئات تعليمية دامجة، وتشجيع إشراك الأسر في المسار التربوي، إلى جانب تكثيف الجهود التحسيسيةلمحاربة الصور النمطية المرتبطة بالتوحد.

ويشكل هذا اليوم التحسيسي خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة الإدماج داخل المجتمع، وتعزيز قيم التضامن وتقبل الاختلاف، بما يضمن كرامة وحقوق الأطفال في وضعية توحد، ويمكنهم من الاندماج الفعلي في الحياة المدرسية والاجتماعية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 38 = 42