الذكرى 18 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية .. سيدي بنور يتعزز بإنجاز 58 وحدة للنهوض بالتعليم الأولي

مراسلة وصور – أمين الحلبة :

إحتفالا بالذكرى 18 لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتحت شعار :”حصيلة ومكاسب المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية” إحتضنت قاعة الإجتماعات بمقر عمالة إقليم سيدي بنور اليوم الخميس 18ماي 2023 لقاء تواصليا ترأسه السيد عامل الإقليم إلى جانب السيد الكاتب العام والسيد رئيس المجلس الإقليمي وعرف حضور رؤساء الجماعات بالإقليم ورؤساء المصالح الداخلية والخارجية وعدة فعاليات .
تعزز إقليم سيدي بنور خلال السنة الفارطة بإنجاز 58 وحدة تعليمية جديدة بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك إسهاما في النهوض بالتعليم الأولي وتوسيع انتشاره ليعم مختلف جماعات هذا الإقليم.

وتأتي هذه الحصيلة الإيجابية في إطار محور البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق أساسا بدعم التعليم الأولي وخاصة بالوسط القروي. 

وفي تصريح للصحافة ، أكدت سكينة شطابي رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم سيدي بنور، أهمية هذا الورش الذي يروم في جانب منه المساهمة في دعم الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة وذلك عبر إحداث وحدات تعليمية خاصة بالدواوير البعيدة عن المدار الحضري.

وأشارت في هذا الصدد الى أن عدد المشاريع المنجزة منذ انطلاق المرحلة الثالثة سنة 2019، بلغ ما مجموعة 274 وحدة و330 حجرة.

وفي التفاصيل، أضافت شطابي أن البرنامج الخاص بالمرحلة الرابعة (دعم التعليم الأولي) برسم سنة 2020، ساهم في افتتاح 58 وحدة، أي ما يعادل 70 حجرة دراسية همت كافة الجماعات الترابية القروية بالإقليم، إلى جانب مساهمة البرنامج في خلق 70 منصب شغل (مربين ومربيات)، وذلك بشراكة مع “المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي”، أحد شركاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية في مجال التعليم الأولي.

وعلى إثر ذلك، تشير رئيسة قسم العمل الاجتماعي، إلى أنه في ظل البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تم رصد ما قيمته 16.126.000 درهما لإخراج هذه المشاريع إلى حيز الوجود، فضلا عن 10.327.416 درهما مخصصة للتسيير (نحو 1.122 من المستفيدين). ومن المعايير التي يتم التركيز عليه في إحداث هذه الوحدات، حسب شطابي، درجة البعد من المؤسسات التعليمية العمومية وعدد الأطفال الموجودين بالدواوير النائية، حيث تعمل المبادرة في هذا المنحى على إعادة تأهيل البنايات القديمة من أجل استقبال أطفال الدواوير في ظروف ملائمة مع احترام مبدأ المجانية، وإعطاء الأولوية للمربيات المنحدرات من هذه الدواوير اللواتي تتوفر فيهن الشروط والمعايير المطلوبة.

ومن جانبه، أكد محمد الرحالي مسؤول بالمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، في تصريح مماثل ، أن هذه المؤسسة تعتبر إطارا مرجعيا ورائدا في التعليم الأولي إلى جانب كونها شريكا رئيسيا مع باقي الأطراف المتدخلة في تجهيز هذه الوحدات المدرسية وتوفير الماء والإنارة والطرق.

وأبرز أن الخبرة المهمة التي راكمتها المؤسسة مكنتها من لعب دور كبير في هذا الورش الملكي الذي يهدف إلى تعميم وتطوير التعليم الأولي ببلادنا، مشيرا إلى أن المؤسسة تعتمد في تنفيذ برامجها على عدد من الركائز لتحقيق الجودة المطلوبة، من بينها تجهيز الوحدات بالمعدات الأساسية واللوازم المدرسية والأدوات البيداغوجية والألعاب التربوية.

وأضاف أن المؤسسة تركز أيضا على المحور المتعلق بانتقاء الموارد البشرية (المربين والمربيات) ومواكبتها من خلال إرساء نظام للتكوين المستمر والتتبع التربوي الذي تشرف عليه هيأة الإشراف والتتبع التربوي من خلال زيارات ودورات تكوينية وورشات تأطيرية.

وبشأن المستفيدين من الوحدات التعليمية المحدثة، أعربت كلثوم زنداك القاطنة بدوار الروينات التابع لجماعة سانية بركيك، عن سعادتها بإنشاء وحدة الروينات للتعليم الأولي حيث يدرس طفلها، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بمبادرة محمودة تساهم في تخفيف عبء تنقل الأسر بالبادية، كما تفسح المجال أمام أطفال العالم القروي للاستفادة من التعليم الأولي، وبالتالي تكافؤ الفرص. 

من جهتها، صرحت المربية سعيدة العشوبي، أنه عقب حصولها على شهادة البكالوريا، تقدمت بطلب الانخراط في مجال التعليم الأولي، وتمكنت من التفوق في الاختبارات كما خضعت لمجموعة من التكوينات الموزعة على دروس نظرية وورشات تطبيقية، مما أهلها للقيام بدورها التربوي.

ووعيا منها بكون التعليم الأولي يشكل مرحلة أساسية في تنمية القدرات الفردية للأطفال لما له من تأثير واضح في الإمكانات المعرفية والاجتماعية والعاطفية للطفل في مساره التعليمي، تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عملها الدؤوب من أجل تعميم وتعزيز تعليم أولي ذي جودة من خلال توفير بنيات تحتية ملائمة وانتقاء وتكوين موارد بشرية ذات كفاءة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 2 = 4