دكالة Tv – المصطفى اسعد :
في سابقة من نوعها راسل المواطن سعيد المسكين في إطار الحق في الحصول على المعلومة السيد رئيس جماعة لغنادرة من أجل الحصول على مستندات الصفقات المبرمة من طرف الجماعة الترابية للغنادرة ، والتي تهم الأشغال والتوريدات والخدمات ، مع نسخ لدفاتر التحملات الخاصة بها وكذلك سندات الطلب .
وجاء رد رئيس جماعة الغنادرة عبد الغني مخداد كتابيا عدد 311/2019 على الطلب المؤرخ في 19/11/2019 كالآتي : ” طبقا لأحكام الظهير الشريف رقم : 1.18.15 الصادر في 05 جمادی الثانية 1439 (22 فبراير 2018) بتنفيد القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات پالحق في الحصول على المعلومات ، يشرفني أن اخبركم ان المعلومات المطلوبة من طرفكم تدخل في نطاق المعلومات المشمولة بطابع السرية طبقا اللمادة 7 من هذا القانون ودالك بمثابة نصوص تشريعية، وكذلك طبقا للمادة 97 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية ، حيث أن رئيس المجلس يتولى حفظ جميع الوثائق التي تتعلق بأعمال المجلس “.

ومن هذا المنطلق وجه المواطن سعيد المسكين رسالة لوزير الداخلية، يؤكد فيها بأن رئيس جماعة الغنادرة والبرلماني عن إقليم سيدي بنور رفض الكشف للمواطنين عن الصفقات العمومية التي أبرمتها الجماعة، بدعوی انها صفقات سرية، وهو الذي ” يقول سعيد مسكين“:” دوخ رؤوسنا أثناء خرجاته الإعلامية بالديمقراطية التشاركية وربط المسؤولية بالمحاسبة وأن هناك آليات المراقبة“.
ويقول المواطن في رسالته الموجهة أيضا إلى كل من هيئات حماية المال العام، الجمعيات الحقوقية والجمعيات التي تدافع عن حق المعلومة بأن المادة 7 من القانون 31.13 وحتی المادة 97 من القانون التنظيمى 113.14 لا تشيران إلى سرية هذه المعلومات، اللهما إذا كان السيد الرئيس يفهم الحفظ بأنه السرية وأن الصفقات هي من المخططات الإستراتيجية لجماعة الغناذرة .
وطالب سعيد المسكين في الأخير كل من السيد عامل إقليم سيدي بنور للتدخل لتطبيق القانون و السيد وزير الداخلية بإرسال لجنة تفتيش والمجلس الجهوي للحسابات للتحرك للنظر في هذه الصفقات .

جدير بالذكر أن حق الحصول على المعلومات يعتبر حقا من الحقوق والحريات الأساسية التي نص عليها الدستور الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 29 يوليوز 2011، ولاسيما الفصل 27 منه ، كما أن تكريس هذا الحق يأتي ليؤكد الالتزام الدائم للمملكة المغربية بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وبمقتضيات المادة 19 من الإعـلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وكذا المادة 10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي ألزمت الإدارات العمومية بضرورة تمكين المواطنين من الحصول على المعلومات واتخاذ التدابير الكفيلة لممارستهم لهذا الحق، تعزيزا للشفافية وترسيخا لثقافة الحكامة الجيدة.
ودخل قانون الحق في الحصول على المعلومات يوم الثلاثاء 12 مارس 2019، حيز التنقيد بعد سنة من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية رقم 6655. وهو بذلك يعتبر اول قانون عرفته بلادنا ينظم كيفية حصول المواطنين المغاربة على المعطيات والوثائق الموجودة في حوزة الادارات العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام. طبقا للفصل 27 من دستور 2011، وبذلك اصبحت الادارات العمومية والمنتخبة ملزمة بتقديم المعلومات الى المواطنين.

قم بكتابة اول تعليق