كلمة المؤسسة المغاربية للتواصل وحوار التقافات حول التمكين الديبلوماسي للشباب سبيل لترافع فاعل على القضية الوطنية

المغرب الآن – العيون

القى عثمان بنطالب رئيس المؤسسة المغاربية للتواصل وحوار الثقافات كلمة ببرنامج نمودج الامم المتحدة بالعيون حول التمكين الديبلوماسي للشباب سبيل لترافع فاعل على القضية الوطنية هذا نصها :”
‎يطيب لي من دواعي السرور أن أتقدم في مستهل هذه الكلمة بالشكر والتقدير الكبيرين لكل الجهات التي سهرت على تنظيم هذا الملتقى بالشراكة والتعاون والحضور.
‎إنه لمن الواجب أن نقف إجلال وتقديرا لكافة الفعاليات التي تحمل على عاتقها الدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية للملكة المغربية من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها.
‎ولا يسعني أن أقول في مثل هذا الموقف وأمام هذا الحضور الكريم، سوى ما قاله المغفور له جلالة الملك محمد الخامس رحمه الله عندما عاد من المنفى وقال “انتهى الجهاد الأصغر وبدأ الجهاد الأكبر”.
احضر هنا اليوم ممثلا للمؤسسة المغاربية للتواصل وحوار الثقافات، وابلغكم تحايا أعضاءها وكوادرها بكل من المغرب وليبيا وتونس والجزائر وموريتانيا، ومتمنياتهم بالنجاح لاشغال مؤتمركم.
كما لا يفوتني أن أحيطكم علما أن المؤسسة المغاربية تشتغل من منطلق الايمان بالوحدة بين شعوب الدول المغاربية، والسعي في توطيد لحمتها والدفع نحو شراكة اقتصادية مغاربية نراها حلا لكل مشاكل دول الاتحاد المغاربي، ورفعة وكرامة شعوبها، مما يقطع الطريق أمام أي طرح يسعى لخلق الشقاق والانفصال داخل المنطقة المغاربية، كما يقف كقوة قانونية اقليمية ضدا في أكذوبة امكانية قيام دولة وهمية بمنطقة الاتحاد المغاربي، وهو ما نسعى لاثباته والعمل عليه داخل المؤسسة التي تترافع إقليميا وقاريا ودوليا لدحض أطروحة خصوم الوحدة الترابية ، وتقديم الحجج والدلائل الدامغة لدعم دبلوماسية بلادنا في مختلف المحافل الدولية، ولدى الهيئات الدولية المعنية بملف الصحراء المغربية.
وإذ نفتح الباب أمام مختلف الفعاليات الوطنية للانخراط في مشروعنا الطموح، فإننا نثمن مبادرتكم اليوم، وكل المبادرات في الموضوع، فأنتم أعلم من غيركم بجسامة
‎المسؤولية التي تقع على المجتمع المدني عندما يضع نفسه في خدمة القضية الوطنية، حيث يكون في امس الحاجة إلى الدعم المعنوي والمادي وأيضا إلى ما يكفيه من معلومات وتقنيات حتى يصير في مستوى المهمة الذي جعل نفسه في خدمتها.
‎وبهذه المناسبة أهيب بكل الفاعلين في مجال الترافع عن القضية الوطنية أن يتسلحوا بعلاقات قوية مع الجهات المعنية ومع الخبراء والباحثين في المجال حتى يتسنى لهم الدفاع على أحسن وجه عن مغربية الصحراء، خاصة في مثل هذه الظروف التي أصبحت الخطابات والأفكار والمواقف عابرة للحدود بواسطة تقنيات التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل الإعلامية المتقدمة.
‎ولا يفوتني أن أذكر بالدور الذي يجب أن تلعبه كافة المؤسسات من خلال تظافر جهودها وتواصلها لتقديم العون للجمعيات الفاعلة في مجال الدفاع عن الوحدة الترابية. وهو الموضوع الذي يجب أن يحمل مشعله الشباب الصاعد، الذي يحتاج إلى المعلومات الكافية عن ملف الصحراء، ويحتاج أيضا للتقنيات الضرورية في التواصل والتخاطب مع مختلف الأطراف على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية.
‎وفي السياق، وحتى لا أطيل عليكم، لا بد من الإشارة إلى أهمية الأخذ بيد الشباب وتمكينهم من مبادئ القضية وعناصر الملف كاملة وتقنيات العمل الضرورية، وهذا عمل يحتاج إلى تنظيم مزيد من الملتقيات التكوينية والتدريبة والمشاركة في أوراش العمل الخاصة بالقضية الوطنية والعمل على التخصص في تفريعات الملف والرفع من جودة الخطاب وإعمال أسلوب الإقناع القائم الحجة والبرهان لدحض الأباطيل ونفي الادعاءات.
‎أيها الحضور الكريم إن الدفاع عن قضية الصحراء والترافع عنها مسؤولية جسيمة وتحتاج إلى خبرة وتدريب مستمرين، نحن هنا لنضيف إلى هذه المهمة حلقة أخرى، آميلن أن نكون دائما عند حسن الظن. والله الموفق المعين.

‎والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


49 − = 44