الحبيب المالكي يدعو ممثلي اتحاد مجالس دول منظمة التعاون الإسلامي إلى التحلي بروح التوافق وتجنب الأمور الخلافية

دعا رئيس مجلس النواب السيد الحبيب المالكي، اليوم الاثنين بالرباط، أعضاء اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، إلى التحلي بروح التوافق وترك الأمور الخلافية جانبا. وأكد السيد المالكي، في كلمة افتتاح أشغال الدورة 41 للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة ما بين 11 و14 مارس الجاري، في إطار الدورة 14 لمؤتمر الاتحاد، على ضرورة تدبير الأمور والخلافات والاختلافات وفق منهجية الإقناع والحوار الديمقراطي.

واعتبر أن البلدان الإسلامية تواجه تحديات غير مسبوقة، تزيد السياقات الإقليمية والدولية من تعقيدها، فيما تتعاظم الانتظارات المشروعة للشعوب الإسلامية في الاستقرار والديمقراطية، مسجلا أن هذا المعطى يتعين استحضاره في إقرار مشاريع القرارات والتوصيات والاستراتيجيات التي ينبغي أن تكون قابلة للإنجاز.

وأضاف أن التحديات الداخلية والخارجية تفرض على بلدان الاتحاد أن تكون عملية ومبادرة وتتوجه إلى جذور التحديات والمعضلات والمشاكل، موضحا أن الحلول لا تأتي دفعة واحدة، بل “يتعين علينا أن نبني على التراكم ونتوفر على الرؤية الأقرب إلى الواقع ونبحث عما يقربنا وما يجمعنا، حتى مع الآخرين”.

وشدد على ضرورة تجديد منهجية العمل بغية تنفيذ ما تم الاتفاق والمصادقة عليه، “أولا حفاظا على مصداقية الاتحاد أمام شعوبنا وبين المنظمات المتعددة الأطراف، وثانيا من باب المسؤولية السياسية الملقاة على عاتقنا”. من جهته، سجل الأمين العام لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، السيد محمد قريشي نياس، أن اجتماع اليوم ينعقد والشعوب الإسلامية تتطلع إلى أن تتبوأ الأمة المكانة اللائقة بها بين الأمم، “وذلك في ظرف دولي بالغ التعقيد تطبعه فتن ونزاعات واستبداد وإقصاء”. وأضاف أن المسلمين يواجهون كل تحديات النظام العالمي “الجائر” ويسعون إلى إشاعة السلم والوئام عبر العالم، والتعامل مع قضاياهم في المحافل الدولية بعدل وإنصاف. وأكد أن صوت المسلمين أصبح مسموعا في المحافل الدولية، معتبرا أن “التشويه” الذي يتعرض له المسلمون، يتطلب منهم الوحدة والانسجام من أجل الدفاع عن قضايا الأمة وإشاعة التعاليم السمحة للدين الإسلامي القويم.

وأشار إلى أن حضور الأمانة العامة للاتحاد في الفترة ما بين المؤتمرين الأخيرين تجسد من خلال تنظيم تظاهرات دولية وإصدار 12 بيانا تتعلق بالقضايا الإسلامية، واستقبال عدة وفود من برلمانات إسلامية، فضلا عن تنظيم مهمة تفقدية للاطلاع على أحوال اللاجئين الروهينغا في بنغلاديش. وستعرف هذه الدورة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انتخاب أعضاء مكتب اللجنة التنفيذية للاتحاد، وتقديم تقرير الأمين العام، والاستماع إلى كلمات رؤساء الوفود، فضلا عن اعتماد تقرير الدورة ال21 للجنة العامة، ودراسة واعتماد التقارير ومشاريع القرارات المقدمة من طرف اللجان المتخصصة الدائمة والأجهزة المتفرعة.

وستنكب اللجان الدائمة على متابعة تنفيذ القرارات والتوصيات التي اتخذتها سابقا، كما سيعقد المؤتمر الثامن للبرلمانيات المسلمات، والاجتماع الثاني لجمعية الأمناء العامين للمجالس الأعضاء في الاتحاد، إضافة إلى عقد لقاءات تشاورية للمجموعات الجيو-سياسية . وعلى المستوى التنظيمي، سيتم ترشيح أعضاء اللجنة العامة للاتحاد، وأعضاء اللجنة التنفيذية، وأعضاء اللجان المتخصصة الدائمة للعام 2019، بالإضافة إلى تحديد زمان ومكان انعقاد الدورات ال15 وال16 وال17 لمؤتمر الاتحاد والاجتماع ال42 للجنة التنفيذية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


40 − = 31