متابعة – الحسين آيت حمو
في قضية أخلاقية هزت الرأي العام المحلي بإقليم سيدي بنور خلال شهر يوليوز المنصرم، وكانت عنواناً للوحشية، تعرضت سيدة مسنة، مقعدة وعمياء، تبلغ من العمر 76 سنة، وتقطن بمفردها، لاعتداء وصف بالبشع، شمل الاغتصاب والاعتداء والسرقة، بعدما اقتحم شخص مجهول منزلها في جنح الظلام، وارتكب فعله تحت التهديد والعنف.
وفور توصلها بشكاية في الموضوع، باشرت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بسيدي بنور تحرياتها بشكل سريع، حيث انتقلت إلى عين المكان وفتحت بحثاً معمقاً لفك لغز هذه القضية التي أثارت استنكاراً واسعاً، والعمل على تحديد هوية المتورط فيها.
ومن خلال المعطيات التي أسفرت عنها الخبرات التقنية والعلمية والأبحاث المنجزة، تمكنت المصالح الأمنية من تشخيص هوية الفاعل، ليتبين أنه ليس سوى حفيد الضحية، أي ابن ابنتها، وهو في عقده الثالث من العمر.
وبعد تحديد هويته، تجندت عناصر الشرطة القضائية في عملية أمنية نوعية، تمكنت خلالها من مباغتته وإلقاء القبض عليه، قبل اقتياده إلى مقر المنطقة الإقليمية للأمن من أجل استكمال البحث والكشف عن الأسباب والملابسات المرتبطة بارتكابه لهذه الجريمة البشعة.
وأظهرت الأبحاث، وفق المعطيات التي تم التوصل إليها، أن المشتبه فيه من ذوي السوابق العدلية في ميدان الاغتصاب، وأنه لم يمض على مغادرته السجن سوى مدة قصيرة، حيث كان حديث الإفراج.
وبعد الانتهاء من إجراءات البحث والتحقيق، تم تقديم المتهم في حالة اعتقال أمام أنظار السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، لاتخاذ المتعين في حقه على ضوء الأفعال المنسوبة إليه.
وتبقى هذه القضية، بما حملته من تفاصيل صادمة، علامة بارزة على قسوة الاعتداءات التي يمكن أن تطال الفئات الهشة، كما تطرح أكثر من سؤال حول حماية الأشخاص المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة ممن يعيشون في ظروف تجعلهم أكثر عرضة للاستغلال والاعتداء.

قم بكتابة اول تعليق