متابعة الباحث – يوسف حباش
شهد المركب الثقافي عبد الحق القادري بمدينة الجديدة، يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، تنظيم ندوة وطنية حملت عنوان: “رؤية الأستاذ عبد المجيد بوشبكة للتكامل المعرفي: مقاربة الطلبة الباحثين”، وذلك بمبادرة من الجمعية الأكاديمية للبحث العلمي (دارس)، بشراكة مع مؤسسة عبد الواحد القادري. وجمعت هذه التظاهرة العلمية نخبة من الباحثين وطلبة سلك الدكتوراه، في إطار نقاش أكاديمي خُصص لاستعراض ملامح المشروع الفكري للأستاذ الدكتور عبد المجيد بوشبكة، والوقوف عند إسهاماته في تأصيل مفهوم التكامل المعرفي داخل البحث العلمي والدراسات الإسلامية.
وافتتحت فعاليات الندوة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن يلقي الأستاذ الدكتور عبد المجيد بوشبكة كلمة أبرز فيها المكانة التي يحتلها التكامل المعرفي باعتباره مدخلاً أساسياً لتطوير البحث العلمي، وتعزيز جسور التواصل بين العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية، بما يتيح بلورة رؤية علمية متوازنة قادرة على التفاعل مع قضايا المجتمع والإنسان. كما شهد حفل الافتتاح تقديم كلمة اللجنة المنظمة التي رحبت بالمشاركين وأبرزت أهداف هذا اللقاء العلمي.
وتضمن برنامج الندوة أربعة محاور رئيسية، تناولت المرجعيات والأسس الإبستمولوجية للتكامل المعرفي، والمناهج والآليات الكفيلة بتفعيله، وأبعاده الحضارية، إضافة إلى امتداداته المجتمعية والمؤسساتية. وخلال هذه الجلسات، قدم الباحثون مجموعة من الأوراق العلمية التي قاربت المشروع الفكري للأستاذ الدكتور عبد المجيد بوشبكة من زوايا متعددة، شملت المرجعية القرآنية، والمنهج العلمي، ومنظومة القيم، وفقه الواقع، والإصلاح الجامعي، والتجديد، والإشراف الأكاديمي، فضلاً عن الشراكات العلمية، وهو ما عكس تنوع هذا المشروع الفكري وغناه واتساع مجالات الاستفادة منه.
وأجمعت المداخلات على أن التكامل المعرفي لم يعد يقتصر على كونه توجهاً منهجياً، بل أضحى ضرورة علمية وحضارية تفرضها طبيعة التحديات المعاصرة، بما يستوجب الجمع بين أصالة المرجعية الإسلامية والانفتاح الرشيد على مختلف المعارف والعلوم.
واختتمت أشغال الندوة بتوزيع شواهد المشاركة على المتدخلين والمشاركين، في أجواء طبعها التنويه بجودة التنظيم والمستوى العلمي للأوراق المقدمة، مع التأكيد على أهمية مواصلة هذا المسار الأكاديمي، ودعم الدراسات والأبحاث التي تستلهم المشروع الفكري للأستاذ الدكتور عبد المجيد بوشبكة وتسهم في تطويره وتعميق البحث في مختلف قضاياه، خدمة للجامعة المغربية والبحث العلمي.


قم بكتابة اول تعليق