فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية بالجديدة تنظم ورشا بيئيا بغابة الحوزية وتدق ناقوس الخطر بشأن تدهور وضعيتها

نظمت فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية بمدينة الجديدة، أمس السبت 6 يونيو 2026، ورشاً بيئياً بغابة الحوزية، هو الثالث من نوعه، خصص لجمع القنينات والقطع البلاستيكية ومختلف النفايات المنتشرة داخل هذا الفضاء الغابوي. كما شكل النشاط مناسبة لإطلاق حملة تحسيسية استهدفت مرتادي الغابة، بهدف ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة واحترام الفضاءات الطبيعية.

ويأتي هذا النشاط في إطار برنامج الفيدرالية الخاص بتخليد اليوم العالمي للبيئة، والذي يتضمن سلسلة من الأوراش والأنشطة التحسيسية، على أن يُختتم بندوة إشعاعية ستنظم يوم السبت 13 يونيو الجاري بالقاعة الكبرى لثانوية أبي شعيب الدكالي بمدينة الجديدة.

وشارك في هذه المبادرة عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن البيئي والمدافعين عن الغابة، بدعم من جماعة الحوزية والسلطات المحلية، إلى جانب جماعة الجديدة التي ساهمت في توفير الأكياس البلاستيكية ونقل النفايات التي تم جمعها إلى المطرح الإقليمي.

وأكدت الفيدرالية أن الكميات الكبيرة من النفايات التي تم جمعها خلال هذه الحملة تعكس حجم التدهور الذي تعاني منه غابة الحوزية، والتي أصبحت، بحسب تعبيرها، أقرب إلى مطرح مفتوح للنفايات، في ظل استمرار السلوكيات السلبية لبعض المرتادين والمتسببين في إلقاء المخلفات بشكل عشوائي.

وحذرت من المخاطر البيئية التي تتهدد الغابة، خاصة مع انتشار الأشجار والأغصان المتساقطة والأعشاب اليابسة والقنينات الزجاجية، التي قد تتحول إلى مصدر لاندلاع الحرائق خلال فصل الصيف بفعل ارتفاع درجات الحرارة.

وشددت الفيدرالية على أن الهدف من هذه الحملة لا يقتصر على تنظيف الغابة، بل يتجاوز ذلك إلى التحسيس بأهمية المحافظة عليها، والتنبيه إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية لإنقاذ هذا التراث الطبيعي الذي يشكل متنفساً بيئياً وسياحياً ورياضيًا مهماً لسكان إقليمي الجديدة وأزمور.

وتُعد غابة الحوزية من أبرز الفضاءات الغابوية بالإقليم، إذ تمتد على مساحة تناهز 1073 هكتاراً وعلى طول يقارب ثمانية كيلومترات بين مدينتي الجديدة وأزمور، بمحاذاة الشريط الساحلي لجماعة الحوزية. وقد أُنشئت سنة 1942 بهدف تثبيت الكثبان الرملية الساحلية وتوفير الخشب، قبل أن تتحول مع مرور الزمن إلى رئة بيئية تساهم في الحد من التلوث وتوفر فضاءً لممارسة الرياضة والترفيه.

وفي هذا السياق، جددت الفيدرالية مطالبتها للجهات المختصة، وعلى رأسها الوكالة الوطنية للمياه والغابات ومصالح أملاك الدولة والسلطات المحلية والإقليمية، باتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على الغابة، من بينها التنظيف الدوري للفضاء الغابوي، وتعزيز المراقبة لمحاربة الرمي العشوائي للنفايات، وتجهيز الغابة بمرافق الاستقبال والراحة، وإنجاز دراسة علمية شاملة حول وضعيتها البيئية.

كما دعت إلى وقف ما وصفته بعمليات اجتثاث الأشجار والاستيلاء على أجزاء من الملك الغابوي، واستكمال مشاريع إعادة التشجير المتوقفة، وإحداث نظام دائم للحراسة، وفتح تحقيق بشأن بعض الممارسات التي قد تهدد التوازن البيئي للمنطقة، من بينها التخلص غير القانوني من المياه العادمة داخل الغابة.

وأكدت الفيدرالية أن الحفاظ على غابة الحوزية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات العمومية والمجتمع المدني والمواطنين، داعية إلى إطلاق مبادرات مماثلة بشكل منتظم لضمان استدامة هذا الفضاء الطبيعي وحمايته للأجيال القادمة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 6 = 2