الجديدة – متابعة ثقافية
في أجواء طبعها الشغف المعرفي والاحتفاء بالفكر، شهدت رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة المحطة الختامية للجولة الأدبية الماراثونية التي قام بها الكاتب الدكتور امحمد لشقر لتقديم وقراءة إصداره الأخير. وقد جاءت هذه المحطة، التي وصفها الكاتب بـ “مسك الختام” و”اللمسة النهائية” لرحلة طويلة، لتعكس حيوية المشهد الثقافي الجامعي وقدرته على احتضان النقاشات الأدبية التي تجمع بين العمق الأكاديمي والجمالية الإبداعية.
ولم يكن هذا اللقاء مجرد عرض عابر لمضامين المؤلف، بل تحول إلى تظاهرة فكرية تميزت بنقاشات اتسمت بالرصانة، حيث أعرب الدكتور امحمد لشقر عن امتنانه العميق لزملائه الأساتذة الذين سهروا على إنجاح هذا الحدث، وفي مقدمتهم الأساتذة رضا بجطيط، ثرية وقاص، وفاطمة بوشمال، رفقة كافة زملائهم من الهيئة التدريسية الذين ساهموا بمداخلاتهم في إثراء محاور اللقاء وتفكيك تيمات الكتاب بأسلوب نقدي رفيع.
وما ميز هذا الموعد الثقافي بشكل لافت هو الحضور الوازن لطلبة الكلية الذين غصت بهم القاعة، مبرهنين على ارتباط الجيل الجديد بقضايا الأدب والفكر. وقد اتسم النقاش معهم بجودة استثنائية، حيث تناولت التساؤلات ثنايا الإصدار الجديد، وفتحت آفاقاً نقدية أثنى عليها الحضور، مما جعل من اللقاء جسراً حقيقياً للتواصل الإنساني والمعرفي بين الكاتب وقرائه.
وبعد أسبوع حافل بالتنقل بين عدة مدن مغربية للقاء القراء، تأتي محطة جامعة شعيب الدكالي بالجديدة لتوثق نجاح هذه الجولة التي وصفها لشقر بأنها كانت بمثابة “جرعة أمل”، مؤكداً أن صور التفاعل الراقي في الجديدة تتحدث عن نفسها، وتكرس دور الجامعة المغربية كقاطرة للتنمية الثقافية ومنبراً حراً للحوار الجاد بين المبدع والمتلقي.

قم بكتابة اول تعليق