نظّمت الجمعية المغربية لتعزيز الصحة (AMPS) يوم السبت 22 نونبر 2025 يوماً تحسيسياً حول أهمية الصحة النفسية والرفاه في الوسط المدرسي، بثانوية الرازي بمدينة الجديدة، بشراكة مع المركز المغربي للإبداع والمقاولة الاجتماعية (MCISE)، والاتحاد الأوروبي بالمغرب في إطار برنامج تاموري.
انطلق النشاط بعرض تأطيري قدّم خلفية معرفية حول الصحة النفسية في الوسط المدرسي، عرضَ التحديات الحالية، وقدّم أهداف اليوم الدراسي، إضافة إلى شرح مبسط لمقاربة مشروع “مونطالي” في تعزيز الصحة والرفاه داخل المدارس.
تمّ بعد ذلك تنظيم مجموعات بؤرية للنقاش والتفاعل والتشخيص والتدريب، أطرها مختصون في الصحة العامة وعلم النفس وعلم الاجتماع وباحثون في سلك الدكتوراه، وشارك فيها حوالي 100 مشارك من تلاميذ، آباء، وأطر تربوية. وهدفت هذه المجموعات إلى فتح النقاش بدون وصم حول الصحة النفسية، إتاحة فضاء آمن للتعبير، تشخيص الوضع الواقعي للمؤسسة، واقتراح حلول مشتركة لتحسين الرفاه النفسي، إلى جانب اختبار مدى فعالية وقبول المقاربة التي يقترحها مشروع “مونطالي” في البيئة المدرسية.
واعتمد النشاط على مقاربة تشاركية تهدف إلى إشراك مختلف الفاعلين داخل المؤسسة التعليمية، وجمع آرائهم وتجاربهم وتطلعاتهم، وتعزيز الحوار المفتوح حول التحديات اليومية التي يواجهها التلاميذ والأسر والأطر التربوية.
وخرج المشاركون بعد خمس ساعات من العمل الجماعي بمجموعة من التوصيات، من أبرزها: تفعيل النوادي الخاصة بالصحة داخل المؤسسة، دعم خلية الإنصات، ضرورة خلق روابط والتنسيق مع المؤسسات الصحية، مبادرة الجمعية بتكوين التلاميذ في المهارات الحياتية في إطار مشروع “مونطالي”.
وفي تصريح صحافي بمناسبة هذا الحدث، قال السيد زهير ماعزي، رئيس الجمعية المغربية لتعزيز الصحة:
«فتح النقاش حول الصحة النفسية لم يعد اختياراً، بل ضرورة وطنية. الإحصائيات صادمة وتدعونا إلى التحرّك: واحد من كل مغربي يعاني من اضطرابات نفسية أو نفسية-عقلية، و13,6% من التلاميذ جرّبوا مرة واحدة على الأقل محاولة الانتحار. نصف الاضطرابات النفسية تظهر قبل سن 14 عاماً، و75% قبل 22 سنة، فيما تضاعفت نسبة الاضطرابات لدى فئة أقل من 20 سنة خلال العقد الأخير. ومع قضاء التلاميذ لأكثر من 6 ساعات يومياً داخل المدرسة، تصبح هذه الفضاءات موقعاً أساسياً للحماية والوقاية والدعم. ما نقوم به اليوم هو خطوة عملية لإسماع صوت الفاعلين داخل المدرسة، وفهم واقعهم، وبناء حلول مشتركة تعزز الرفاه والصحة النفسية داخل الوسط التعليمي.»
ويأتي هذا النشاط ضمن سلسلة مبادرات مشروع “مونطالي” لتعزيز الصحة النفسية والرفاه في المدارس الذي تنفذه الجمعية المغربية لتعزيز الصحة بشراكة مع عدد من الفاعلين المحليين والمؤسسات الداعمة، ويتضمن أنشطة التحسيس والتدريب في المهارات الحياتية ودعم خلايا الإنصات داخل المدارس وخلق بيئة أمنة وداعمة عبر مواكبة الأندية الصحية وإنشاء منصة رقمية.
جدير بالذكر أن محطات أخرى من القافلة التحسيسية حول الصحة النفسية في المدارس مبرمجة قريبا.





قم بكتابة اول تعليق