الجديدة – 17 ماي 2025
احتفى قطاع التربية الوطنية بإقليم الجديدة، ممثلاً في مؤسسة إحسان للتعليم الخاص، بشهر التراث المغربي عبر تنظيم النسخة الأولى من “المهرجان الربيعي” يوم الجمعة 16 ماي 2025، تحت شعار “تراث الاجداد في يد الاحفاد”. جاءت الفعالية ثمرة تنسيق مكثف بين الأستاذة سعاد صفي الدين، مديرة السلك الثانوي الإعدادي بالمؤسسة، وخلية مادة الاجتماعيات المكونة من الأساتذة: حليمة خزيري، جعفر ثابت، سفيان لعناية، ومحمد الصابري بهدف ترسيخ قيم الهوية المغربية لدى الناشئة وتوثيق الصلة بالموروث الثقافي الدكالي.

حضور نوعي ودعم مؤسساتي
شهد الحفل حضورًا لافتًا للسيد المدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالجديدة، رفقة رئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكات، إلى جانب السيدة أمينة بنسليمان ممثلة عن مؤسسي مدارس إحسان، وممثلي المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، وشخصيات تربوية وثقافية وجمعوية بارزة، بالإضافة إلى أولياء أمور التلاميذ. وأكد السيد المدير الإقليمي في كلمة له أن “هذه المبادرة تجسد رؤية الوزارة الرامية إلى دمج التراث في المنظومة التربوية، كرافعة لبناء جيل واعٍ بجذوره”.

أروقة تفاعلية: نافذة على الأصالة
تميز المهرجان بتنوع أنشطته التي جسدت الثراء الثقافي للمنطقة، حيث تحولت فضاءات المؤسسة إلى خِيم تفاعلية شاركت فيها تعاونيات وجمعيات محلية. وقد لاقت “خيمة السوق المغربي” إعجاب الحضور، بتقديم تلاميذ المؤسسة عروضًا حية لمهن تقليدية كالبراح والعطّار، إضافة إلى محاكاة “الحلقة” التراثية التي أحيى فيها الطلاب فن الحكاية الشعبية. أما “خيمة الملحون والطرب الأصيل”، التي أشرفت عليها جمعية النسيم لفن عيساوة، فقد نقلت الحاضرين إلى عالم الألحان الروحية الأصيلة، بينما استقطبت خيمة القراءة الجماعية للقرآن الكريم عشاق الخط العربي والتلاوة، بالاضافة الى” التبوريدة “الموروث الثقافي الأصيل، التي تم إدراجها في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، موروثا ثقافيا شعبيا وتراثا مغربيا عريقا يجسد علاقة التناغم بين الخيل والفرسان الممارسين.

تأطير تربوي ورؤية مستقبلية
أشارت الأستاذة سعاد صفي الدين مديرة الثانوية الاعدادية، إلى أن “هذا الحدث ليس احتفالًا عابرًا، بل خطوة في مشوار طويل لربط التلاميذ بترابهم الثقافي”، مضيفة أن التعاون مع الفاعلين المحليين يُعَدُّ نموذجًا ناجحًا للشراكة بين المدرسة ومحيطها. من جانبه، أكد اعضاء خلية التنظيم، أن “أنشطة المهرجان صُممت لتعزيز مهارات التلاميذ القيادية عبر تأطيرهم للورشات، مما ينمي لديهم الثقة والانتماء”.













* تراث حي في مواجهة تحديات العولمة
اختُتِم المهرجان بتكريم المشاركين والداعمين، وسط تأكيد الحضور على أهمية تكرار مثل هذه المبادرات التي تُحيي التراث في ظل طغيان الثقافات الوافدة. وتظل نسخة الربيع الأولى لـ”مهرجان إحسان” نموذجًا ملهِمًا لكيفية تحويل الفضاء المدرسي إلى جسر بين الماضي العريق ومتطلبات الحداثة، حاملًا رسالة مفادها أن الهوية ليست ذاكرة منغلقة، بل شعلة متجددة تُضيء مستقبل الأجيال.





















قم بكتابة اول تعليق