عن صعود فريق فتح سيدي بنور لكرة القدم وأشياء اخرى أكثر أهمية من تأهل مشوب بمخاوف العودة لنقطة الصفر

بقلم : حسين أيت حمو

ورغم أنني لست من عشاق كرة القدم كثيرا ،ولا اولي أدنى اهتمام بالمستديرة وتفاصيلها المثيرة للاغلبية الساحقة، بعد أن انقطعت عن شغفها لمدة ليست بالقصيرة بعد إخفاق الفتح في الصعود إلى القسم الوطني الأول هواة في مقابلة مصيرية ضد فريق الفقيه بن صالح ذات نهضة كروية بمدينة سيدي بنور في التسعينيات .

ورغم أنني لبيت نداء الإنتماء والدعوة التي أطلقها بعض الأصدقاء من أعضاء مكتب ومحبي فتح سيدي بنور لكرة القدم، عبر مواقع التواصل الإجتماعي من أجل الذهاب لحضور وتشجيع الفريق في المقابلة الحاسمة ضد فريق مدينة الصويرة ولم أوفق في متابعة المقابلة !

ورغم أنني لم أتمكن رفقة صديقي العوني الشعوبي من متابعة هذه المقابلة ،بعد أن وجدنا جماهير غفيرة بمدخل الباب الرئيسي تعيق عملية الدخول ،ورغم ربط الإتصال ببعض الأصدقاء من مكتب فتح سيدي من اجل المساعدة في الدخول من الباب المخصص للصحافة واعضاء المكتب وباقي المشرفين، لم نفلح في ذلك بعد ان تنكر لنا الجميع ،ولم نحضى بأدني اهتمام، وعدنا بخيبة الحرمان من مشاركتهم هذه الفرحة على أرضية الملعب للاسف الشديد.

ورغم..ورغم…فهذا لن يمنعنا من تهنئة كل مكونات فريق فتح سيدي بنور لكرة القدم بهذا التميز الذي انتظرته ساكنة المدينة بشغف وترقب ولن يتنينا كذلك عن الحديث عن كرة القدم البنورية التي نفضت عنها غبار الفشل، ونهضت من سباتها الذي دام لعدة سنوات في دائرة الأزمات و الخسائر والهزائم والكبوات، قبل أن تعلن الفرق البنورية سنة 2023 سنة النهضة والتميز الكروي بالمدينة، وذلك بعد حصد عدة نتائج إيجابية أهمها تأهل الفريق الأول بالمدينة فتح سيدي بنور إلى القسم الموالي لا اعرف تحديدا ما يسمى في ضل تعدد الأقسام !

هذه الطفرة النوعية واليقظة الفعلية التي حققتها الفرق الكروية البنورية( فتح سيدي بنور، أنوار سيدي بنور، أمل سيدي بنور، فتح سيدي بنور لكرة القدم النسوية ) والتي تستحق الإشادة والتنوية بالمجهودات المبذولة من المسيرين و الغيورين ، فقد تستدعي كذلك تسليط الضوء على هذا الموضوع حتى لا تتكرر المأساة ،نعم مأساة التسول بالفرق وماساة السباحة في حضيرة الهزائم والفشل في اسفل ترتيب كرة القدم الوطنية، وماساة التنقل والركوب على الحدث وماساة التمويل وكل ما شابه ذلك من المعيقات التي تقف حاجزا في وجه تالق كل الفرق التي تطمح إلى تسلق الهرم الترتيبي للكرة الوطنية ،

وانطلاقا من حكمة ذات دلالة عميقة وهي قولة بالدارجة المغربية التي مضمونها ( لي عضو لحنش من لحبل إخاف) والتي تلخص واقع الحال، بات من اللازم التفكير بجدية ومسؤولية لرد الإعتبار للكرة البنورية التي عاشت امجادا كروية في السنوات الماضية حقبة المرحوم عبد الله كميلي وشعيبة وزنيبر و صميصم وبوجياد والحارس المتالق فتاح جامي ومحمد لكرن ، حقبة المجد والتألق والصدارة والمنافسة القوية على الصعود إلى القسم الوطني الأول، قبل أن تعود ادراجها لتتخبط في ادنى المستويات والأقسام .

إن فريق فتح سيدي بنور لكرة القدم الان يحتاج إلى منهجية عملية شبه إحترافية (في ضل استحالة قول الاحترافية لعدة اسباب ) منهجية مبنية على ضوابط وقواعد كروية جادة وهادفة، التي تتبعها الفرق الوطنية التي تصارع من أجل الصعود الى القسم الأول( نهضة الزمامرة نمودجا )قاعدتها التفكير في حلول جدرية لحل المشكل (برنامج عمل التمويل ،انتداب اللاعبين ،المدرب، الطاقم المسير، الملعب، إقامة اللاعبين والمدرب ،المدرسة الكروية وما إلى ذلك….) وقد يتأتى هذا بالإرادة القوية والطموح الجامح والمسؤولية التي تقع على عاتق كل المكونات: السلطة، المجلس البلدي، المجلس الإقليمي، أعضاء المكتب المسير، منخرطين ،اللاعبين، المدرب والجمهور، وحتى الغيورين و الميسورين الذين يظهرون حينما تشرق شمس النتائج الإيجابية فقط !!

إن فريق فتح سيدي بنور لكرة القدم الذي أعرفه في ذاكرتي هو فريق قوي، واسم يرعب كبار الفرق ( الطاس الاتحاد البيضاوي الرشاد البرنوصي سريع واد زم… والقائمة تطول مع عصر النهضة الكروية البنورية)وكان يحسب له الف حساب، ودائما ما كان يحتل المراتب الأولى في الأقسام الوطنية رغم الميزانية الضعيفة ان لم نقل المنعدمة وبأرضية الملعب الغير المعشوشبة وبمشاكل بالجملة، لكن بالعزيمة القوية والنيات الحسنة وبنتائج تضخ فيك نشوة الفرحة وإحساس التألق ضمن الصفوة من الكبار .

لهذا نقف اليوم لنوجه الرسالة وهي رسالة مفتوحة لكل المكونات من أجل الإتفاف على الشأن الكروي بالمدينة بعد هذه النتائج الإيجابية ،ووضع مخطط محكم بقواعد متينة وقوية وتنزيل برنامج متكامل يهدف إلى الرفع من مستوى الفرق من حسن الى احسن ،والعمل على سن قاعدة متينة لحل معضلة التمويل والمداخيل القارة للفرق وتحسين مردودياتها ومستوياتها من كل الجوانب، حتى ندفع بالفرق البنورية إلى المزيد من التألق داخل دائرة المنافسة الوطنية، وحتى يتسنى لهم الإستمرار في حصد النتائج الإيجابية ،ولعب الأدوار الطلائعية داخل المنظومة الكروية الوطنية.

وكذلك حتى لا نعود بخفي حنين ونحصي الخسارات بالجملة ويصعب معها العودة إلى ما نحن عليه الان من تألق وتفوق ، وهذا ما لا نتمناه في ضل وجود إجماع عام مابين مختلف الاطراف بمن فيهم المتصارعين في ما بينهم لغرض في نفس يعقوب، وكذلك حتى لا تعود الكرة البنورية الى ذيل أقسام الهواة ولنقطع الوصل مع الماضي بكل سلبياته ونعلن عن مرحلة جديدة عنوانها العريض الهدف المنشود مستقبلا : فريق بالقسم الوطني الأول

ولما لا نطلق عنان أحلامنا لتحلق عليا أكثر ونمنح الثقة لطاقات البنورية الواعدة ونقول نطمح إلى فريق يعتبر مدرسة كروية تصدر اللاعبين لباقي الفرق و على رأسها المنتخب الوطني، وهذا ليس بالغريب على فريق عريق أسس قبل نهضة الزمامرة ألتي اعتمدت على ما سبق الإشارة إليه وحققت من خلاله ما تعيشه الآن من تفوق كروي فرض على الفرق الكبيرة كالوداد والرجاء والجيش الملكي..احترامه، وهذا حلم يراودني مند القدم ولم يتحقق بعد، ونتمنى الان بعد أن عادت الروح للفرق البنورية أن تتظافر الجهود وتتوحد الرؤى لوضع اللبنات الأساسية لفريق متكامل يصبو إلى الهدف المنشود (فريق بقسم الكبار) الذي يبقى حلم مع وقف التنفيذ.

انتهى الكلام ولم تنتهي الرغبة في اطراب مسمعي بالمزيد من التألق والنتائج المشرفة لفريق احببته ذات مرحلة عمرية ، والآن أتابع أخباره عن كتب من الزاوية الضيقة كالتي عشتها يوم السبت امام باب الملعب البلدي بروح كاذت أن تندمل جروحها قبل أن تصاب من جديد!

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


95 − 89 =